الختان للإناث”…. دمار وخراب من المستحيل إصلاحه


الإعلامية أماني نشابه
تعكس القصص الكثير التي نسمعها عن الهدف الذي يفضي للقضاء على على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث). من خلال بروتوكولات أهداف التنمية المستدامة، الذي يهدف إلى القضاء من خلال برامجها، ترفع هيئة الأمم المتحدة للمرأة الوعي بآثار تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث) داخل المجتمعات، لمنع هذه الممارسة الضارة.
وفي التعريف الطبي للختان للإناث، هو ما يُعرف بأنه عملية قطع أو استئصال متعمدة للأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة.
وتشمل العملية في أغلب الأحيان استئصال أو قطع الشفرين والبظر، وهي عملية تصفها منظمة الصحة العالمية بأنها “أي عملية تلحق أضرارا للأعضاء التناسلية الأنثوية لأسباب غير طبية”.
وفي قصة إحدى النساء (سمر) اسم مستعار، وهي زوجة وأم لأبنة في الحادية عشر من عمرها، وثلاث أولاد عندما كانت في العشرينات من العمر، كيف تحولت حياتها بالكامل، بعد أن تم خداعها هي وأختها من قبل أسرتها وخضعن لعملية تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث) على يد طبيب في المنزل.
تقول أنها أضحت بعد تلك التجربة المؤلمة، لم تعد حياتهن كما كانت من قبل، وأصبحن يشعرن بأنهن لا يستطعن أن يعشن حياة طبيعية، وتمضي قائلة مازلت أتذكر كل لحظة. من المستحيل أن أستطيع نسيان هذا اليوم… كنت مستيقظة. شعرت ورأيت كل شيء.
كنا -أنا وأختي- بالمنزل عندما أخذتنا أمي لغرفة مغلقة. كان هناك طبيب ينتظر بالداخل. خدعونا… وبدون تخدير، تم إجباري على الخضوع لهذه التجربة المؤلمة التي لم تترك آثارًا جسدية فقط بل آثارًا نفسية أيضًا.
كنت أرى كل شيء. بدأت أصرخ وأبكي بشدة عندما رأيت ما حدث لأختي. عندما جاء دوري، رأيت الطبيب يمسك مشرطًا. كانت أمي تمسكني بشدة لكيلا أهرب.
وفجأة حدث كل شيء. لا يمكنني التعبير عن حجم الألم غير المحتمل الذي مريت به. كنت أصرخ بشدة… ولكن يبدو أن لا أحد كان يسمعني.
حياتي إنقلبت رأسًا على عقب… لم أستطع أن أعيش حياة طبيعية مثل بقية البنات. الآثار النفسة لاتزال عميقة جدًا.
بعدها قررت أن أمضي قدمًا حتى أعّلم أبنائي أن احترام المرأة أمرًا لازمًا، وأننا لا ينبغي علينا أن نتوارث العادات السيئة بدون تفكير. أبنائي متعلمون جيدًا ومدركون تداعيات تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث) ويرفضونه بشدة.
وتقول سمر، انه عندما أخبرني زوجي وأمي أنه يجب على ابنتي الخضوع للختان، رفضت بشدة … وقلت لأمي: “لقد فعلتِ ذلك بي، لكنني لن أفعل ذلك لابنتي. لن أدمر حياتها وأقتلها. لن أعرضها للختان أبدًا… لا أريدها أن تشهد العذاب الشديد الذي مررت به”.
من المؤسف أن تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث) منتشر على نطاق واسع في العديد من الدول العربية، في مقابل الجهود المبذولة في العمل على رفع الوعي ضد تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).
يجب الوقوف بصرامة شديدة ضد هذه الظاهرة والامتناع عن إخضاع بناتهم لهذه التجربة القاسية، ولحسن الحظ، تعيش بناتهم الآن حياة طبيعية وسعيدة.
هي تبقى أمنية ان تتحقق بأن يدرك الجميع حول العالم التداعيات الجسدية والنفسية القاسية لتشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث) لكي نتكمن من القضاء عليه – الآن.”

Comments (0)
Add Comment