أزمة النفايات لحلٍ انْحل

الإعلامية ايمان عثمان

لازالت أزمة النفايات مستمرة من شعار (طلعت ريحتكم) حتى الآن، ورغم التظاهرات ظلت النفايات تتراكم في الشوارع، وعَجْز السياسيين أصبح فاضحاً.
بدأت من إقفال المَطمر الرئيسي في منطقة الناعمة (جنوبا) وانتشار النفايات بالشوارع بشكل لايَحترم صورة لبنان الحقيقية، وبالرغم من وعود الحكومة الغير مسؤولة باغلاق المطمر الذي استُخدِم مؤقتا عام 1997 لحين إيجاد حل استراتيجي شامل.
الوضع لم يتغير لفترة طويلة مما أدى إلى هجرة السكان المحليين القريبين من موقع الطمر الصحي لعدم تدخل الدولة لايجاد حل جذري تقني بيئي تدويري للنفايات المتراكمة وعدم التزامها بتعهداتها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة التلوث البيئي، فكان السبب لخروج تظاهرات عارمة تحولت من شعارات بيئية إلى احتجاجات سياسية واصفة السياسيين بالفساد ين والفاشلين ،والمطالبة بمحاسبتهم على الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تسببوا بها.
ليأتي بعدها الحل المسكّن المجتزأ باستئناف
جمع النفايات بعد اتفاق مؤقت وعاجل حول المناطق التي سترمى فيها النفايات المعالجة ( الطمر الصحي ) الذي بات حبرا على ورق.
حتى عاد هذا الموضوع في لبنان ليتصدر مجمل الازمات مجددا في ظل عدم وجود حل جذري.
وتبقى الحلول قصيرة الأمد أو طارئة، بدلاً من حلول مستدامة تراعي المعايير البيئية.
التي تؤكد ان النفايات ليست مجرد قمامة في عدد من الدول إنما مصدرا للطاقة ، اما في لبنان هي مصدر لإستنفاذ طاقة اللبنانيّين.
ولفترات طويلة وهي تعتمد على خطة طوارئ لحل مشكلة النفايات الصلبة وبقيت قيد البحث النائم والحل المتأرجح،بالرغم من ان هنالك العديد من الشركات الخارجية قد اقترحت المشاريع واوجدت الحلول البديلة للإستفادة من تلك النفايات من خلال إعادة تدويرَها وتحويلَها لمستلزمات مفيده لكنها باءت بالفشل بسبب عدم تراضي أطرافٌ عديدة على الاستفادة الشخصية ، فذهبت هباءً.
وازمات تلو الازمات تلوح بالافق اللبناني وتغيم لا لتُفرَج بل لتزِيدْ أوضاعَ اللبنانين سوءً ما بعده سوء.
ملاحظة : صورة الغلاف تعبيرية

Comments (0)
Add Comment