الإعلامية أماني نشابة
في الوقت الذي كنا نسمع العديد من الوعود التي كان أطلقها عدد من النواب في لبنان وتحديداً نواب طرابلس، خلال الحملات الانتخابية وبعدها ، جسّد النائب إيهاب مطر ما كان اطلقه خلال حملته الانتخابية من تعهد بمدّ يد المساعدة والالتزام بالشفافية بكل ما يقوم به.
فالبداية كانت للجيش اللبناني، حيث قدم راتبه ومخصصاته بالمجلس النيابي لمدة٦ أشهر لعله يساهم بسد ثغرة في ظل الاوضاع الصعبة التي يعاني منها درع الوطن وحماته .
وفي خطوة لم يسبق لاحد ان قام بها أعلن بالامس ايضا عن تقديم مخصصاته للستة أشهر القادمة لمركز جمعية الخدمات الاجتماعية (دار العجزة) في منطقة أبي سمراء – طرابلس، مؤكدا دعمه الكبير لهذه المؤسسة،لافتا الى “أن الناس تستفيد من هذا المركز الذي يعد من أهم المراكز التي تعنى برعاية المسنين في مدينة طرابلس، وقال: “أتعهد بمساندة هذا المركز وفق الإمكانيات التي نضعها بين أيديكم”.
وايضا، لم يتأخر بالإعلان عن أن مجموعة الـ IMD ستقدم كل ما بوسعها “للمساعدة في الإدارة والتخطيط، والحد من الصورة النمطية، التي يشعر بها الناس حين يسمعون أخبارا عن أي دار للعجزة ويربطونها غالبا بالموت”، مؤكداً في ذات السياق الى ان المتابعة من طرف الجميع “لمشروع الأرض الجديدة”.
وفي ظل الأوضاع الصعبة، لم يتحرك أيّ من نواب طرابلس ولم يهتموا لأمر أبناء المدينة… وما زالوا غائبين عن المشهد ولم نسمع أو لم نرى منهم أي شيء.
رغم ان الفيحاء تستحق الاهتمام المفترض، فإن الإهمال متواصل من قبل السلطات اللبنانية مما أعاق مسيرة نهضتها ورسّخ صورة نمطية عنها توازي بين الفقر والتطرف حتى استحقت لقب «أم الفقير».
رغم انها تتفوق على كل مدن لبنان بغناها التاريخي.
من هنا فإن ابن طرابلس فاعل الخير يبقى مرفوعاً بأعماله الا في نظر الأعمى الذي يرى جميع الالوان متشابهة، ويستطيع لمس جوهرة ولكن لا يستطيع أن يثمنها .