إيران تنفذ ثاني حكم إعدام بحق أحد المحتجين

نفذت السلطات الإيرانية الاثنين، ثاني عملية إعدام على ارتباط بحركة الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ حوالى ثلاثة أشهر، رغم التنديدات الدولية للجوئها إلى هذا التدبير في حق مشاركين في التظاهرات، بحسب وكالة “فرانس برس”. والأحد، حذّرت منظمات حقوقية من أن الكثيرين من الإيرانيين معرضون لخطر الإعدام الوشيك في إطار موجة الاحتجاجات التي تعتبرها إيران “أعمال شغب” وتقول إن خصومها الأجانب يشجعونها. وذكر موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية الإيرانية أن محكمة في مدينة مشهد في شمال شرق البلاد حكمت على مجيد رضا رهناورد بالإعدام بعدما أدين بتهمة قتل عنصرين من القوى الأمنية طعناً بسكين وجرح أربعة أشخاص آخرين. وأوضحت أنه شنق علناً في المدينة وليس داخل السجن. وأتى تنفيذ حكم الإعدام، فيما ما زال صدى التنديدات الدولية يتردد جراء أول عملية إعدام نفذتها إيران على ارتباط بالاحتجاجات الخميس.وكانت السلطات الإيرانية أعدمت الخميس، محسن شكاري (23 عاماً) الذي أدين بتهمة جرح عنصر من قوات الباسيج وقطع طريق في بداية الحركة الاحتجاجية. وتهزّ احتجاجات إيران منذ حوالى ثلاثة أشهر إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على المرأة في الجمهورية الإسلامية، حيث تشكل هذه الاحتجاجات أكبر تحد للنظام الإيراني منذ الإطاحة بحكم الشاه في 1979. وكان القضاء الإيراني أعلن قبل تنفيذ عمليتي الإعدام، إدانة 11 شخصاً بالإعدام حتى الآن على خلفية الاحتجاجات، لكن نشطاء يقولون إن نحو 12 آخرين يواجهون تهماً قد تؤدي إلى إنزال عقوبة الإعدام في حقهم. تنديدات دوليةوكان الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام بشكاري أثار تنديدات كثيرة في الخارج وفي الأمم المتحدة. وقال أوميد ميماريان كبير محللي الشؤون الإيرانية في منظمة “ديموكراسي فور ذي آراب وورلد ناو” بعد عملية الإعدام الثانية “لم تتم مراعاة الأصول القانونية. محاكمات صورية. بهذه الطريقة يريدون وقف الاحتجاجات التي تحصل على الصعيد الوطني”. وكان راهناورد أوقف في 19 تشرين الثاني/نوفمبر عندما كان يحاول الفرار من البلاد بحسب موقع “ميزان اونلاين”. وقالت الناشطة الإيرانية مسيح علي نجاد المقيمة في الولايات المتحدة: “جريمة مجيد رضا راهناورد كانت الاحتجاج على مقتل مهسا أميني. طريقة النظام بالتعامل مع الاحتجاجات هو الإعدام. على الاتحاد الأوروبي استدعاء سفرائه”. وبعد إعدام شكاري رأت وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك أن تنفيذ الحكم يظهر “ازدراء لا حدود له بالحياة البشرية”. واعتبرت واشنطن بين ردود فعل أخرى، أن إعدام شكاري “تصعيد مروع” متوعدة النظام الإيراني تحميله مسؤولية ممارسة العنف “في حق شعبه”. وأوقف على خلفية التظاهرات ما لا يقل عن 14 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة. وتعتبر إيران أكبر منفذ لعقوبة الإعدام في العالم بعد الصين مع إعدام أكثر من 500 شخص خلال السنة الحالية بحسب “منظمة حقوق الإنسان في إيران”، إلا أن تنفيذ حكم الإعدام علناً قليل الحدوث في إيران.

Comments (0)
Add Comment