قطر تخسر أولى مبارياتها و تفوز بفخرنا جميعاً


الاعلامية أسماء رستم

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} سورة الحجرات – ١٣

من كان يصدق أنه قد يتم افتتاح مباريات كأس العالم يوماً ما بهذا الشكل ؟

آياتٌ من القرآن الكريم تلاها الشاب القطري من ذوي الهمم غانم المفتاح، في حوارٍ يحبس الأنفاس مع الفنان الأميركي مورغان فريمان على مرأىً و مسمعٍ من الكرة الأرضية جمعاء. إلى جانب العديد من الفعاليات الرياضية و الفنية، هكذا أطلقت قطر صفارة البداية لأولى مباريات كأس العالم للعام ٢٠٢٢.

إنها بوابةٌ زمنية تدخل الزائر في ليلٍ خليجي دافىء إلى أعماق الثقافة العربية، نحو الرمال و الصحراء، السيوف و الخيم البدوية… اليوم لم نسدل الستار عن أضخم حدثٍ كرويٍ في العالم و حسب، بل أسدلناه عن أنفسنا أيضاً. اليوم هو دورنا لنبدأ المراسم “ببسم الله الرحمن الرحيم” و نوقفها عند سماع الأذان. اليوم لتأخذ العباءة الخليجية و “العجال” المربوط على الرأس مجدهما ! اليوم أرضنا هي مسرحٌ للرياضة لا مسرحٌ للحروب و الدمار…

اليوم تعيدنا قطر بقوتها الناعمة إلى الخريطة من جديد. تذكرنا بحلمنا المنسي بالوحدة. تهمس في أذن كل شابٍ عربي و مسلم، أن المستحيل قابلٌ للتحقيق، و أن لا مكان لليأس في قلوبنا. تذكرنا أننا نستحق الحياة، و نستحق أن نعيش الحلم العربي على أرض الواقع ولو لمرةٍ واحدة في التاريخ. بعيداً عن أصوات الطائرات، و رائحة الغاز المسيل للدموع، و دون أن نشهد أي سيلٍ للدماء.

صحيحٌ أن قطر قد خسرت أول مباراة تقام على أرضها، و لكنها قد فازت بالكثير بدءً من حصولها على حق الاستضافة في كأس العالم لعام ٢٠٢٢. وصولاً نحو الايرادات التي ستجنيها بعد أن فتحت أنظار العالم عليها و على الوطن العربي.
قطر فازت بافتتاحية تاريخية في مشهدٍ مهولٍ لم يعهده الفيفا من قبل. و فازت بفخرنا أيضاً…
مع نهاية المونديال حتماً سيكون هناك فريقٌ واحد سيعود فائزاً إلى بلاده، و لكن وحدها قطر ستكون الفائزة منذ البداية حتى النهاية.

ملاحظة : صورة الغلاف من تصميم نورهان قصقص

.

Comments (0)
Add Comment