جابي الموت يدق ارواح صغارنا ليدفعوا ثمن استهتار مسؤولينا…

كتبت في تريبولي نيوز الإعلامية غنى ديب

” الفراق شديدٌ على الروح ،وطأته صعبة على القلب والفؤاد”
عندما تبدأ القصة بضحية!! بطالبة علم تجلس على مقعدها الدراسي، وتكون الخاتمة فاجعة تهز كيان بلدٍ بأكمله.
من جديد ، استفاقت مدينة طرابلس على حادثة موت طفلة بعمر ال ١٦ عام إثر سقوط قنطرة صفها على رأسها في مدرسة الامركان الرسمية المختلطة.
فكانت ماغي صاحبة الحصة الاكبر بالالم لاهلها وبلدها وكل من عرفها ومن لم يعرفها .
الركام الذي سقط على رأسها لم يمتها وحدها ، بل أمات قلب والديها وأماتنا جميعاً !

هذا هو حال ابناء وطننا الذي تسفك فيه الدماء هدرا، ويغمره الفساد ويأخذ من عيون الامهات ضناهم.
ماغي ليست الحلم الاول الذي رحل ،بل هي ضحية مسوؤلين عن ارواح تتعلم لتخرج من الظلام الى النور.
ودعت امها صباحا على امل لقاءها ظهراً ،لكنها غادرت ظهرا دون الوداع الذي يصبر والدتها على هذا الفراق الابدي.
لم يبق من ماغي لعائلتها سوى ثيابها الملوثة بالدّم ، وصور ذكرياتها التي تلخصت في ١٦ عام فقط ! وبصمة الحزن في قلب لبنان . تركت شوقا لن تخفيه السنون في الفؤاد.

متى ستشرق الشمس في لبنان ؟ الى متى سيخيّم الهدر بالارواح على سماء هذا البلد ؟ من سنفقد غدًا ؟
(ماغي) كلنا هنا نحتويك بدعائنا ، لاتنسي حرقة قلب امك عليكِ وحقك المهدور ،قولي كل شيءٍ لبارئك ،قولي ماذا فعلوا بوطنك لبنان وباجيال الغد.
لن تغادري افئدتنا ، رحمك الله يا من اوجعنا رحيلك !

ملاحظة : صورة الغلاف من تصميم نورهان قصقص

Comments (0)
Add Comment