“حقاً لقد مات عمر “

كتبت في تريبولي نيوز الاعلامية هناء حسوني

قتلٌ،سجنٌ،تعذيبٌ،وتهجير… هي الحرب ومآسيها التي حولت مواطنين أمنين إلى لاجئين .
هذا حال السوريين منذ بداية الأزمة منذ ١٢عاماً
وإلى الأن ،وهموم الحياة رفيق دربهم ،في
بلاد اللجوء رغم وجودهم داخل أوطان هي بالأسم عربية ،لكنها لاتمت للعروبة بصلة لأن العرب رمز الكرم والشجاعة ،والمرؤة ،ومن دخل ديارهم
لايُضام. ولكن هيهات
فوفق ما أفادت بعض الوكالات الإعلامية أن حملة بعنوان” إعادة النازحين الطوعية والّأمنة”،التي كانت
بدايتها منذ عام ٢٠١٧على دفعات ، وكان لبنان قد
أعلن إستئناف هذه الخطة الشهرالجاري ، رغم الإنتقادات التي أطلقتها المنظمات الإنسانية محذرة من خطر العودة وما سيلاقونه من معاناة ومن
إنتهاكات وإضطهاد يتربص بهم في حال عودتهم .
رغم ذلك غادرت دفعة من السوريين الأربعاء
لبنان متجهة إلى سوريا ،في إطار رحلات منظمة يتولاها الأمن العام اللبناني ،بالتنسيق مع الحكومة السورية .
نحو ١٥٠٠غادروا من مناطق عدة ،عبر ثلاث نقاط حدودية ،وبدورها أكدت وكالة سانا السورية وصول دفعة من المواطنين القادمين من لبنان عبر معبر الدبوسية الحدودي في ريف حمص إلى مناطقهم الّأمنة المحررة من الإرهاب.
ووفق بيانات الأمن العام اللبناني ، تم إعادة أكثر من ٢٠٠٠سوري إلى بلادهم ،في ظل تأكيد المنظمات الدولية
أن عدد العائدين أقل بكثير ،وتحدثت عن حالات ترحيل قسرية ،ما دفع باللواء عباس إبراهيم الى الرد
قائلاً”إن لبنان يرفض طريقة التعاطي القائمة”، ومؤكداً عدم إجبار أي نازح على العودة .
مضيفا “منذ إستعادة الجيش السوري السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد ،قامت بعض الدول بالضغط لترحيل اللاجئين من أراضيها بحجة توقف
المعارك وعودة السيطرة على البلاد ،ولكن كما صرحت بعض المنظمات هذا لايعني أن عودتهم إلى بلادهم آمنة في ظل العقوبات الإقتصادية ،
والأوضاع المعيشية المتردية والملاحقات الأمنية أيضاً”.
وفي لبنان تركزت الضغوط من خلال حظر التجول ،والتوقيف،والعنصرية ، وفرض قيود على الإقامة لأنها ترى أنهم يشكلون عبء ووجودهم سرع الإنهيار الإقتصادي .
تجدر الاشارة الى ان اندلاع الحرب في سوريا جعل من لبنان وجهة لمئات الألاف من السوريين الهاربين من مناطقهم التي تعاني معارك دامية ،ويقدر عددهم في لبنان
حالياً مايقارب مليوني شخص ،هربوا من الموت
إلى ملاذٍ أمن ولكن لامفر ،يقول أحد الفلاسفة
“كل الطرق تؤدي إلى روما “ولكن هنا كل الطرق
تؤدي إلى ؟؟؟

ملاحظة : صورة الغلاف من تصميم نورهان قصقص

Comments (0)
Add Comment