مركز “إيليت”للثقافة والتعليم في طرابلس يستذكر إلياس الرحباني

مركز “إيليت”للثقافة والتعليم في طرابلس يستذكر إلياس الرحباني

‎شهد مركز إيليت للثقافة والتعليم في طرابلس، أمسية
‎ استثنائية ضمن سلسلة “استذكار مبدعين من لبنان”، خُصّصت للاحتفاء بالفنان  إلياس الرحباني. وقد اقيم اللقاء بحضور حاشد ومميز ضم سعادة النائب اللواء أشرف ريفي ممثّلا بالأستاذة المحامية سليمة أديب ريفي، رئيس بلدية طرابلس د. عبد الحميد كريمه ممثّلا بالعضو البلدي ورئيس اللجنة السياحيّة الأستاذ أمين المقدّم، نقيب المعلمين الاستاذ نعمه محفوض، مديرة الحرم الجامعي لفرع الشمال لجامعة القديس يوسف د. فاديا علم الجميل، وضيفة شرف اللقاء زوجة الياس الرحباني، نينا خليل الرحباني، اضافة الى نخبة من اهل العلم والثقافة. وأحيت اللقاء رئيسة المركز إيمان درنيقة الكمالي، وقدم فيه الشاعر الكبير هنري زغيب، لمحات عن مسيرة الرحباني الفنية والشخصية، وتخلله عرض لقطات طريفة وممتعة من أفلام قصيرة عن الفنان.
‎درنيقة
‎افتتحت الأمسية رئيسة مركز إيليت إيمان درنيقة الكمالي، بكلمة رحبت فيها بالحضور الذي يضيء الأمسية بوجوده، مشيرة إلى أنهم “النبض الحي لرسالة المركز، وحجر الزاوية الذي يقوم عليه صرح الارتقاء بالعقول وتغذية النفوس”. وخصّت درنيقة بالترحيب الشاعر الدكتور هنري زغيب، واصفة إياه بـ”القامة الأدبية الشامخة، والشخصية الفكرية اللامعة التي أصبحت عموداً من أعمدة هذا الصرح الثقافي”.
‎وفي حديثها عن إلياس الرحباني، استحضرت درنيقة صورته مؤكدة انه “المؤلف الموسيقي المبدع بفنه السهل الممتنع، وحضوره الخفيف بنكتته وطرافته المعهودة”.
‎وأضافت: “هذا الفنان الذي عبر بيننا ك”طائر الوروار” الذي غنّته فيروز، تاركاً خلفه ربرتواراً فنياً عظيماً لوّن حياتنا بأروع الألوان”. وأكدت أن “إلياس الرحباني نقش بصمته العميقة في ذاكرة الفن اللبناني والعربي والعالمي، وسعى في كل نوتة عزفها وأغنية كتبها أو لحنها، إلى إبراز وجه لبنان الحقيقي المشرق كوطن للحب والجمال، رغم التحديات”.
‎وأردفت : “إننا اليوم نكرم أنفسنا بالاحتفاء بفن إلياس الرحباني، فناً أصيلاً راقياً بتنا نفتقده في زمن الهرطقة والانحطاط الفني”.
‎وختمت درنيقة كلمتها بالإشارة إلى دور السيدة نينا خليل الرحباني، زوجة الفنان الراحل، في دعم مسيرته، مثنية على حضورها ومرحبة بها. وشددت على أن “الأمسية تجسد إيمان المركز بدوره في الحفاظ على هذا الإرث الوطني النفيس والتراث الحضاري الأصيل، وتوثيق تاريخنا الثقافي والموسيقي لا بوصفه ماضياً، بل كحياة مستمرة”.
‎زغيب
‎واثرى الشاعر الدكتور هنري زغيب الأمسية بحديث شيق عن رفيق عمره إلياس الرحباني، كاشفاً عن جوانب شخصيته الفريدة وصوته المتمرد على النمط الرحباني الكلاسيكي، ليؤسس لموسيقى خاصة به. تطرق زغيب إلى حياة الرحباني منذ بدايات حبه لزوجته السيدة نينا، مروراً بحسه الفكاهي الذكي، ومغامراته الموسيقية المتنوعة التي شملت الموسيقى التصويرية للسينما والإعلانات، وتلحين الأغاني لأسماء جماهيرية، وخوضه غمار التأليف الموسيقي الغربي. اضافة الى تلحينه لفيروز، ووقوفه إلى جانب أخويه عاصي ومنصور في مهرجانات دمشق الدولية.
‎ورافق حديث زغيب عروض لأفلام توثيقية ومقتطفات أرشيفية من مقابلات نادرة له، وشهادات لمقربين منه، أبرزهم نجلاه جاد وغسان الرحباني. واختتم زغيب عرضه بشهادة مؤثرة من منصور الرحباني عن أخيه إلياس، قائلاً: “ظل يتكاسل حتى أصبح عبقرياً”، ما أضاف بعداً إنسانياً وعمقاً سردياً للأمسية.
‎وفي لفتة وفاء وتقدير، قدم مركز إيليت باقة ورد للسيدة نينا الرحباني، تعبيراً عن المودة والامتنان لحضورها.