كابوس اللّبنانين يتكرر: عودة إلى تخزين المحروقات وهذا وضع المخزون

كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:

يسأل المواطن اللبناني نفسه يوميًا الأسئلة ذاتها من ١٨ يومًا: هل تندلع الحرب في لبنان؟

ويتبع السؤال الشهير أسئلة كثيرة:

هل تكفي المواد الغذائية؟ كيف ستصمد المستشفيات؟ ماذا عن العام الدراسي؟

والسؤال الأبرز: هل تكفي المحروقات؟ سيما أنّ السيناريو الحاصل في غزة يعني كارثة كبيرة بالنسبة للبنانيين إن تكرر عندنا.

مخاوف اللبنانيين المبرّرة تظهر من خلال تخزين المحروقات مع توسع رقعة الاشتباكات جنوبًا وازدياد خطر تمددها الى المناطق الأخرى واحتمال توقف شركات الشحن عن التوجه الى لبنان وانقطاع البنزين والمازوت والغاز.

على صعيد البنزين والمازوت، يشدد عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس على أنّ “تخزين المحروقات أمر غير مرحّب به في المنازل”، مشيرًا الى أنّ “الوضع اليوم طبيعي لأنّ عدم استيراد المحروقات يحصل إن وقع تطوّر ملحوظ وأُقفلت الخطوط البحرية ومُنعت البواخر من الوصول الى لبنان”.

إنما لغاية اليوم، بحسب البراكس “البواخر تدخل بشكل طبيعي إلى لبنان والوضع مستقر”.

وفي حديث لـ “السياسة” يطمئن البراكس أنّ “خزانات الشركات ممتلئة والبضاعة موجودة في المحطات ولا لزوم للتهافت والتخزين”، معتبرًا أنه “من الممكن أن لا تتطور الأمور أكثر”.

ومؤكدًا أنّ “المخزون يكفي والشركات المستوردة تقوم بعملها وتستورد بضاعة أكثر للتخزين أكثر”.

عنا غاز؟

أمّا على صعيد الغاز، فيشير رئيس نقابة موزعي الغاز في لبنان جان حاتم الى أن “لا مؤشرات أكيدة بعد على أنّ الحرب ستندلع إنما في حال حصل حصار على البلد فالأمور تختلف لأنّ البواخر لن تستطيع الدخول الى لبنان”.

مطمئنًا في حديث لـ “السياسة” المواطن اللبناني ومشددًا على أنّ “الغاز متوفر ولا داعي للتهافت، لأنّ خزانات شركات الغاز والمستوردين مفوّلة” وتكفي لأكثر من شهر حتى لو لم تدخل أي باخرة الى البلد”.

طالبًا من المواطنين “عدم التهافت على الغاز وتخزينه لأنّ هذا الأمر يشكّل خطرًا على حياتهم خاصة من خلال التخزين في المنازل”.

ومؤكدًا أنّ “البواخر تدخل الى البلد بشكل طبيعي وفق البرنامح الموضوع للشركات المستوردة وتدخل خلال الشهر الواحد من ٦ الى ٧ بواخر وهذا يكفي حاجة لبنان”.

لافتًا الى أنه “سيُعقد اجتماع هذا الأسبوع مع وزارة الطاقة لوضع خطة وزيادة الاستيراد أكثر”.

ومشددًا على أنهم كنقابة وضعوا خطة طوارئ في حال تعرّضت أي منطقة للقصف تضمن الاستمرار بالتوزيع على مختلف المناطق.

في الخلاصة، الخوف مبرر ورغم التطمينات سيبقى هاجس اللبناني من انقطاع المحروقات قائمًا لأنّ الأوضاع الأمنيّة لا تبشّر بالخير بخاصة مع التوترات الجنوبيّة اليوميّة.

إقرأ أيضًا: خوفًا من الحرب… إفراغ السوق الحرة في مطار بيروت؟