نجومٌ لامعة في سماءٍ مظلمة

 

الاعلامية هناء الحسوني

سطرت المرأة إسمها بحروفٍ من ذهب في كتب التاريخ ،بإنجازاتها وقوتها، وجارت الرجال في كثير من المجالات ، وتفوقت عليهم بصبرها وإصرارها على تحقيق مبتغاها ، منهن ملكات حكمن بلدان وكنّ مصدر فخر وإعتزاز بفكرهن المتقد في جميع المجالات ،إن بالحروب والمعارك أو بالعلم والمعرفة ،ومن أبرزهن زنوبيا ملكة تدمر وكليوباترا ملكة مصر ،وأصبحن منارة للأجيال في طريق التميز والنجاح.
مع هذا التاريخ المشرف للمراة لازالت تعاني من نظرة المجتمع وإنتقاداته لها،وخاصة في المجتمعات العربية التي تنظر للمرأة على أنها ناقصة عقل ودين ،وضلعٌ قاصر بدون الرجل ليس لها دور في المجتمع سوى أن تكون ربة منزل تلبي حاجاته وتربي أولاده ،ولاتستطيع أن تكون أكثر من
ذلك ،ولكن إصرارها لتكون عنصراً فاعلاً في الحياة لم ينقص بل زاد أكثر لتثبت للمجتمع الشرقي الذكوري أنها ليست ناقصة بدونه بل كاملة ،وتستطيع أن تثبت نفسها وتتقدم في الحياة لوحدها وتكون السند لا المستنِد، ولدينا الكثير منهن ،من أبرزهن الأميرة فاطمة إسماعيل التي أسست أول جامعة في مصر والشرق الأوسط ، رغم عدم تمكنها من دخول الجامعة كانت مولعة بالثقافة والعلوم ، وتبرعت بمجوهراتها لإنشاء الجامعة المصرية وانشأت وقفاً لتغطية نفقاتها السنوية ،وأيضاً سميرة موسى أول عالمة ذرة عربية ،وجميلة بوحيدر بطلة المقاومة الجزائرية وأيقونة الثورة ،وزها حديد التي صممت محطة إطفاء الحريق في المانيا ومبنى متحف الفن الإيطالي في روما ،وجسر أبوظبي ، ومركز لندن للرياضات البحرية الذي تم تخصيصه للألعاب
الأولومبية عام 2012، وصرحت قائلة حاربني الغرب لأني عربية ، وحاربني العرب لأني إمرأة ،وخديجة عريب أول رئيسة برلمان أوروبي من أصول عربية
مسلمة ،جميعهن أسماء لمعت وتركت بصمة لن
تزول على مر الزمن لتؤكدن أن المراة كانت ولا زالت فاعلة ومؤثرة في المجتمع ،فبدونها سيصبح الحلو مراً ، والليل دهراً،ولاجمال للحياة ولاطعم دون وجودها.

ملاحظة : صورة الغلاف من تصميم نورهان قصقص