شبح الكوليرا يخيم على لبنان والرقابة في خبر كان

 

كتبت في جريدة تريبولي نيوز الإعلامية هناء حسوني

-تحتل مدينة طرابلس مكانة تاريخية وسياحية
تميزها عن باقي المناطق اللبنانية ،كقلعة طرابلس ،
والأسواق الشعبية والخانات الأثرية والحمامات إضافة الى الحرف اليدوية التي اشتهر بها الطرابلسيون
والتي مازالت موجودة إلى يومنا هذا.
وتعد طرابلس من المراكز العلمية والتربوية الهامة لاحتضانها جامعات معروفة ومرموقة كالجامعة اللبنانية ،العربية ، المدينة، وجامعة الجنان
وغيرها من المعاهد والصروح التربوية التي تستقطب أعداد كبيرة من أبناء لبنان من كافة المناطق ومن الدول العربية والأجنبية أيضاً. لذلك يجب تطوير ثقافة السياحة فيها خصوصا
انها تشكل مصدراً أساسيا للدخل وداعماً للإقتصاد وهذا الأمر يغيب عن بال الكثيرين من أصحاب الشأن الذين يهملون كل المرافق والمنشأت الحيوية الضرورية،والبيئية كالحدائق ،في محيط المدارس
والجامعات ،وجوانب الطرقات والتجمعات السكنية
حيث تنتشر النفايات في كل مكان وتشوه المظهر
الحضاري للمدينة ،أضف الى ذلك الأزمات المتكررة
التي ضربت المدينة ولبنان كما كل العالم في السنوات الثلاث الماضية
وكبدت البشرية والدول خسائر مادية فادحة ابتداءً بجائحة كورونا التي أجبرت العالم على الإقفال العام
واستنزفت أرواح الملايين وضربت الإقتصاد ،ولم يسلم لبنان من هذه الأزمة بل كان له نصيبٌ كبير منها، بسبب مايمر به من أزمة إقتصادية وسياحية وصحية بعد ان كان لبنان يلقب بمستشفى الشرق
وبات يشكو من الضعف وقلة الموارد ونقص المعدات والأدوية ،ولم يكد العالم يتنفس الصعداء من هذه الأزمة حتى انتشر
وباء الكوليرا الذي بدأ يرخي بظله على العالم ويحصد الأرواح ، والمؤسف ان الحاضن الأساسي لهذا الوباء هي المياه الملوثة ،والنفايات المتراكمة في الشوارع التي تشكل البيئة المناسبة للحشرات الناقلة للوباء
وهذا ما زاد شكاوى المواطنين بسبب الإهمال وغياب دور وزارتي البيئة والداخلية والبلديات
للحد من تأثير هذه الظاهرة التي ستزيد من تأثير
الأزمة إقتصادياً وصحياً على لبنان وتحولها إلى
كارثة قد تكون القشة التي ستقسم ظهر المواطن.