أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في القاهرة، فوز الروائية المصرية فاطمة قنديل بجائزة نجيب محفوظ للأدب للعام 2022 عن روايتها “أقفاص فارغة”.قدّم الجائزة الدكتور أحمد دلاّل، رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة، وقد تشكلت لجنة التحكيم من الأعضاء التاليين: شيرين أبو النجا رئيس اللجنة والناقدة الأدبية، والدكتور أدم طالب أستاذ اللغات الحديثة والثقافات في جامعة دورهام في إنكلترا، وثائر الديب كاتب ومترجم وناقد أدبي، والدكتور حسين حمودة، أستاذ الآداب قسم اللغة العربية في جامعة القاهرة، والدكتورة دينا حشمت، أستاذ مساعد في قسم الحضارات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية بالقاهرة.تتكون الجائزة من ميدالية فضية، وجائزة مالية قدرها خمسة آلاف دولار أميركي، وترجمة الرواية الفائزة إلى اللغة الإنكليزية ونشرها ضمن سلسلة إصدارات دار نشر الجامعة الأميركية في القاهرة المتخصصة في الروايات والتي تحمل اسم “هوبو”.وقد وصفت لجنة التحكيم رواية “أقفاص فارغة” بأنها “لا تتنازل عن الصدق في رواية علاقات العنف الكامنة تحت السطح في حياة أسرة عادية من الطبقة المتوسطة المصرية، علاقات القوة الجندرية”، و”تمّحي الحدود بين التخييلي والسِّيَري الذاتي المجتمعي، بين الخطابي والتمثيليّ، بين الحياة والتدوين والفنّ، ما يفضي إلى التشكّك في الحدود المفترضة بين السيرة والرواية، ويعيد النظر، مجدَّدًا وعلى نحوٍ طازج، في تعريف كلّ منهما”، وأضافت لجنة التحكيم بإن فاطمة قنديل “تكتب الحكاية بلغة مراوغة، كلما أوشك القارئ على تصنيفها تنزلق من بين أصابعه، فهي شاعرة” في المقام الأول. و”خلال سردها الغني المكثف، تتراءى أمامنا وقائع حافلة، تتجاور فيها الخيبات والأمل، والضعف الإنساني ومقاومته، وآلام الاكتشاف ومتعته أيضا”.فاطمة قنديل: كتبتُ رسالة إلى الأستاذوقالت فاطمة قنديل عقب فوزها: “هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أحصل فيها على جائزة! كنت أكتفي في حياتي كلها ببهجة الكتابة، لكنه فيما يبدو أن للجوائز بهجة أتذوقها للمرة الأولى. أشكر الجامعة الأميركية وهيئة التحكيم المحترمة وأشكر الحضور الكريم على هذه الحفاوة، كما أشكر ناشرتي الأستاذة كرم يوسف صاحبة الكتب خان على دعمها الدائم لكتابي “أقفاص فارغة”.
اسمحوا لي أيضًا أن أتوجه بالشكر إلى أصدقائي المقربين، الذين قرأوا بحماس هذا الكتاب، وهو لم يزل مخطوطًا، ولولا دعمهم وتشجيعهم لما جرؤت أن أدفع به للنشر. والشكر موصول إلى القراء، المحترفين منهم، الذين استقبلوا هذا الكتاب بحفاوة وكتبوا عنه، مما فاق مستوى توقعاتي، وكذلك القراء محبي الأدب، الذين لا تزال تعليقاتهم على المواقع الإلكترونية مصدر إلهام حقيقي لي.أما نجيب محفوظ فإنني ممتنة جدًا على استجابته لي، أخيرًا، لأنني أتذكر جيداً تلك الرسالة التي أرسلتها له في عمر السادسة عشرة، حين كانت البنات في حالة هيام بالنجم حسين فهمي، بطل فيلم “خلي بالك من زوزو”، ما دفعني لأن أرسل رسالة لنجيب محفوظ في جريدة الأهرام، لأقول له: “إذا كان حسين فهمي فتى أحلام البنات، فأنت الوحيد فتى أحلامي”، لم يرد وقتها الأستاذ على المراهقة الصغيرة التي كنتها، ويبدو أنه انتظر كي تثبت له أنها جادة فيما تقول، وأنها كاتبة، فارتضى أخيرًا أن يقترن اسمي باسمه.. شكرًا يا أستاذ وكل سنة وأنت طيب”.من حسن حظي، فيما أظن، إنني من هذا الجيل الذي كان ينعم بانتظار كتاب جديد لنجيب محفوظ، من حسن حظي إنني تلقيت هذه الكتب طازجة، لتغير مسارات حياتي، كنت أتلقاها كرسائل متلاحقة كتبت لي وحدي، أختلي بها، وأضع الخطوط والهوامش حول مقولاتها الأثيرة، حتى صارت جزءا حميما من روحي. وفي روايتي “أقفاص فارغة” التي شرفتموني بالجائزة عنها، أصداء من “بداية ونهاية” من “نفيسة” وكذلك من “زهرة” في ميرامار، أصداء من الحس الملحمي للثلاثية، وأصداء من “أصداء السيرة الذاتية”، وكنت أسمع هذه لأصداء وأنا أكتب، وكانت تؤنسني في وحشة الكتابة. وإذا كان هناك درس من بين الدروس العديدة التي تعلمتها من نجيب محفوظ، يمكن أن أتحدث عنه الآن، فهو أن أرى الإنسان كما هو لا كما ينبغي أن يكون، أن أراه في حيرته وضعفه وتوقه إلى المستحيل”..وعلقت آلاء فودة على الجائزة في الفايسبوك: “يظن المرء أنه خاض حياة ثقيلة واختبر تجارب قاسية حتى يقرر أحدهم أن يكشف عن وجهه أو عن الوجه الذي توهمته عنه ليقص عليك حكايته، وآه ما أقسى الحكي وما أشقه على الشاعر الذي دأب أن يمرر الاستعارات وأن يتخفى وراء المجاز، أن يضمر أناه بداخله ويستعير ضمير الغائب ليحل ضيفا متواريا عن قصيدته، ثم فجأة يقرر أن يحكي باسمه ووصفه وعائلته وجسده ورغباته وإخفاقاته ونزقه وجماله، ليس أمرا هينا أبدا.تحذرنا فاطمة قنديل من الاقتباس أو النقل من كتابها حتى لا تصير حياتها قولًا مأثورًا أن تصير درسًا أو عبرة وهذا التحذير متسق تمامًا مع الشاعرة التي أرادت أن تقول كل شيء دفعة واحدة ثم تغلق الباب دون رغبة في إلقاء النظرة عليه كمن تخلص من ركامٍ للأبد لتعود حياته رائقة وجلية.طوال قراءتي لأقفاص فاطمة قنديل الفارغة أتذكر المشهد الأول الذي صادفت فيه اسمها، كان عقب تخرجي من الجامعة بشهور معدودة وبعد استلامي لأول عمل في حياتي هاتفني أحد الزملاء وكان أصغر مني بدفعة قائلا: “أختار قصيدة ايه أنا محتار الدكتورة فاطمة قنديل اللي هاتحكم المسابقة وعرفت من مقربين أن مش عاجبها القصائد المقدمة وأنها مافيهاش تجربة”. أنهيت المكالمة على مضض وأنا بلعن حظي الهباب وبقول يا رب يعني يوم ما يجيبوا حد بيفهم شعر عشان يحكم أكون أنا اتخرجت ايه الحظ ده!ظل الاسم يحاصرني مَنْ فاطمة قنديل التي تلاقت_أخيرا_ معي في رأي حول الشعر_يُذكر أن في هذه الآونة كنت أخوض حربًا ضروس بسبب تعنت المحكمين الأكاديميين في مسابقات الشعر_ كتبت الاسم مرارًا على محرك البحث … فاطمة قنديل… بالعربية والإنجليزية ولم أهتدِ حتى صادفت بعدها أحد الأصدقاء يذكرها في بوست فسارعت بإرسال طلب صداقتها.أجمل ما شعرت به في نهاية قراءة سيرة “أقفاص فارغة” أنني لن أمر على صفحة الدكتورة فاطمة بعد الآن بوصفها الشاعرة والدكتورة والأكاديمية والناقدة فاطمة قنديل ولكن سأمر على فاطمة البنت الجميلة التي سمحت لنا بالتلصص على حياتها ومشاركتها هذا الألم كأننا جزء منها.ملحوظة أخيرة؛ هذا الكتاب سيفتح بابًا سائلًا لكتب السيرة الذاتية ولا غضاضة في ذلك إلا أن يخرج بهذه السلاسة والصدق دون إدعاء المعاناة أو مواربة الحقائق وهذا التدفق الذي جعلني أقرأه على مدار يومين فقط”.سيرةفاطمة قنديل شاعرة وأكاديمية مصرية، أستاذ مساعد للنقد الأدبي الحديث بقسم اللغة العربية، كلية الآداب – جامعة حلوان. ولدت في السويس 1958، وحصلت على الماجستير عن أطروحتها “التناص في شعر السبعينيات”، وحصلت على الدكتوراه عن أطروحتها “عن شعرية الكتابة النثرية لجبران خليل جبران”، شاركت في تحرير مجلة “فصول للنقد الأدبي”، صدر لها شعر: “عشان نقدر نعيش” أشعار بالعامية المصرية 1984، “حظر تجول” أشعار بالعامية المصرية 1987، “صمت قطنة مبتلة” دار شرقيات 1995، “أسئلة معلقة كالذبائح” دارالنهضة العربية 2008، “بيتي له بابان” دار العين 2017، فضلاً عن العديد من الدراسات والترجمات والمقالات الأدبية.وقد شاركت فى تحرير مجلة “فصول للنقد الأدبي”، وصدر لها: “عشان نقدر نعيش” أشعار بالعامية المصرية 1984، “حظر تجول” أشعار بالعامية المصرية 1987، “صمت قطنة مبتلة” دار شرقيات 1995، “أسئلة معلقة كالذبائح” دار النهضة العربية 2008، “بيتي له بابان” دار العين 2017، فضلاً عن العديد من الدراسات والترجمات والمقالات الأدبية.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
آخر الأخبار
- تعيينات الجمارك وشيكة ومرهج من جرحى انفجار المرفأ
- التوافق قريب على الدكتورة سندريللا مرهج مديرة عامة للجمارك؟!
- التوافق قريب على الدكتورة سندريللا مرهج مديرة عامة للجمارك؟!
- الفضة تسجّل أعلى سعر في تاريخها!
- النرويج تغلق سفارة فنزويلا لثلاثة أيام بعد منح نوبل للمعارضة
- هذا سبب ارتفاع معدلات الاكتئاب لدى النساء مقارنة بالرجال
- التدخين وتأثيره على تشوهات الجنين
- تزوجت 3 مرات.. أنباء عن خلافات بين أصالة وزوجها فائق حسن تُهدد زواجهما إليكم التفاصيل
- وفاة امرأة فرنسية اختناقاً بعد انغلاق نافذة سيارتها الكهربائية على عنقها
- إرتفاع نسبة الإكتئاب يدقّ ناقوس الخطر!
المزيد من المشاركات
القادم بوست