الأمن في طرابلس يتداعى… فأين الحلّ؟ بقلم دموع الأسمر في ” الديار”

غم الوعود التي تغدق على المواطنين في الفترة الاخيرة، خصوصا بما يتعلق بزيادة ساعات الكهرباء ما يقارب العشر ساعات خلال الاربع وعشرين ساعة، الامر الذي اشاع اجواء من التفاؤل في المدن اللبنانية عامة، وطرابلس عاصمة الشمال خاصة، فان المواطنين باتوا اكثر حاجة لانارة شوارع المدينة بعد ارتفاع خطير بمنسوب السرقات والتشليح والسطو واطلاق الرصاص بشكل يومي مما ادى من جديد الى تراجع الحركة ليلا بشكلٍ لافت.

لا يمر يوم في مدينة طرابلس، الا ويكون حديث الناس حول اشكال فردي وقع هنا واخر هناك، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعمليات نهب تقع يوميا للمحلات والمؤسسات الخاصة حيث تقوم مجموعات من الخارجين على القانون باستهداف بعض اصحاب المحلات باطلاق الرصاص وزرع حالة من الخوف والقلق تكون النتيجة فقدان الامن والامان.

وامس الأول، تعرضت محلات لبيع الادوات المنزلية على اوتوستراد الزاهرية لعملية اطلاق الرصاص من مجهولين ادت الى سقوط جريح، وفي منطقة القبة اشتباكات عائلية، وفي ابي سمراء ومنطقة التل والسراي العتيقة حوادث متفرقة تستعمل فيها الاسلحة المتفلتة، وتعتبر هذه المناطق والاحياء الشريان الحيوي للمدينة ومع تراجع الامن والامان فيها، ادى الى تراجع الحركة التجارية بشكل لافت.

وتنشط في الفترة الاخيرة عمليات سرقة سيارت ودراجات نارية، وكشفت بعض كاميرات الابنية عملية سرقة الدراجات النارية الامر الذي يساعد في كشف هوية السارقين، وكان لافتا اقدام فتاة تتزعم عصابة من الشبان على سرقة دراجات نارية في احياء شعبية في الضم والفرز، ورغم التقاط كاميرات المراقبة صورا للعصابة الا ان افرادها ما زالوا متوارين عن الانظار، علما ان الكاميرات التي وثقت عمليات السرقة اصبحت على كل هاتف خلوي بعد تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبات لافتا اتجاه بعض السارقين الى محلات بيع الذهب حيث ينفذون عمليات احتيال على صاحب المحل من قبل سيدات واحيانا يصطحبن معهن اطفال ورغم ان الكاميرات توثق عملية السرقة وتعمم على صفحات الانترنت الا ان عملية القاء القبض عليهن تبقى متعثرة الى اجل غير مسمى، ما دفع الى تنشيط عمليات السرقة على نطاق اوسع حتى بات يتوسع بطريقة تؤدي بعض الاحيان الى اذية الناس حيث يقوم بعض الملثمين بسرقة حقائب السيدات في وضح النهار واخرون يهددون بالسلاح للوصول الى غايتهم.

وفي ظل هذه الاجواء ترفع الاجهزة الامنية جهوزيتها وتعمد الى ملاحقة المرتكبين وتنفذ بين حين وآخر مداهمات في اطار السعي الحثيث لضبط الاوضاع ومنعها من زيادة منسوب فلتان السلاح والفوضى في الشوارع.