ساعات تفصلنا عن إقفال باب الترشيحات… والطبخة بلا مكونات.

ساعات تفصلنا عن إقفال باب الترشيحات… والطبخة بلا مكونات.

الإعلامية أماني نشابة

قبل إقفال باب الترشيحات للانتخابات البلدية في طرابلس، يبدو المشهد أقرب إلى “طبخة ينقصها كل المكونات الأساسية”. تخبط سياسي واضح، ترشيحات غير محسومة، تحالفات هشة، وضياع شعبي في معرفة من سينتخبون.

في الأروقة السياسية، تكثر الأسماء وتتشابك الخيوط فلان مدعوم من زعيم تقليدي، وآخر محسوب على تيار سياسي، وثالث يحاول أن يكون “توافقياً” لكن دون هوية واضحة. المشهد مربك إلى حد الضحك… ضحكٌ أشبه بالسخرية من حال مدينة أنهكها الإهمال وتتنازعها المصالح.

أما الناس، فهم في وادٍ آخر. الشارع الطرابلسي لا يتحدث عن الانتخابات ، وكأنها معركة تجري في مدينة أخرى. لا يعرفون من المرشحين، ولا يبدو أن هناك أي حماس للمشاركة. كيف يحمسون والخيارات المطروحة إما غامضة أو مستنسخة من تجارب فاشلة سابقة؟

طرابلس اليوم تقف أمام امتحان جديد، قد يكون فرصة نادرة لتصحيح المسار، لكن الإشارات لا توحي بوجود طبخة ناضجة… فالمكونات الأساسية مفقودة: لا رؤية واضحة، لا قيادة توحد، ولا مرشحين يملكون مشروعاً إنقاذياً.

الوقت يضيق، والإرباك يتسع. فهل تُولد لائحة تحاكي طموحات المدينة فعلاً؟ أم أن طرابلس ستعود إلى دوامة التجريب الفاشل، والتسويات الهشة، في غياب أي مشروع حقيقي للنهوض